بسم الله الرحمن الرحيم

| 3 التعليقات ]


      
            مناهجنا التعليمية..تطوير أم تنظير..؟!
  
    في الوقت التي تسعى فيه وزارة التربية والتعليم إلى رأب الصدع بينها وبين المعلم الذي بات حجر الزاوية في كل عقبة تواجه خططها وإستراتيجيتها ومستقبل طلابنا وطالباتنا نحو العالم الأول والتنمية الكبرى بما يتوازى مع مرحلة الإنفجارالتقني والإنفتاح العلمي,ولكن الحقيقة التي تغمض الوزارة عينها عنها عمداً..هي مناهجنا العقيمة وطريقة عرضها بعيداً عن ذاك المعلم أو تلك المعلمة..الشمعة التي لم تعد تحترق,وإنما باتت الشماعة التي تعلَق عليها الوزارة إخفاقها دوماً حين تخفق في إيصال المعلومة للطالب"محور العملية التعليمية الأوحد"..
الذي يرى إنها المدرسة كابوساً مزعجاً بدءاً من طابور الصباح،وإذاعة مكررة،وكرسات الطالب,وكراسات النشاط،وحصص السابعة.. لتنتهي به معاناة ذاك اليوم الدراسي الشاق لحمل مناهجه في حقيبتين
في وقت ماتزال مدارسنا فقيرة من حيث البيئة المناسبة من عجز في الوسائل التعليمة،ومصادر التعلم،ومعمل حاسب بدلاً من جهاز محمول شخصي للمعلم المكبول بإسقاطات وزارته،ومازال متماسكاً..متفانيا في عمله،ناهيك عن مدارس تفتقر لمكتبة صغيرة يريح فيها الطالب فكره المشبَع بمناهجه الدراسية " س،ص"و"أنواع الثديات",والصفة","المعادلة الكيميائية",وأهم منتجات أوغندا,و...الخ
وملاعب ترابية,وثانية خرسانية تفتقد لأبسط وسائل السلامة..وثالثة لاتملك ملعباً أصلاً..
لتقفز الوزارة فوق كل مكونات بيئة التعليم,والهيكلة الأساسية..
لمشروع تطوير المناهج التدويرية التي تعود لنا مرة أخرى ولكن بمساحيق تغليفية جديدة،وصور حديثة،وحذف وإبدال الأسئلة،وتغييرمسميات,وعناوين,ومازالت مناهجنا تواصل الركض في المكان بفعل الفكر السبعيني الذي لايحسن التعامل مع التقنية,وهو من يسدد ويقرر في الوقت الذي كان يجب أن تكون مناهجنا مرجع أكثر من كونه منهج يواكب التطور ولن يتأتى إلا بفكر جديد يملك الموهبة والإطلاع بمشاركة فعَالة بمن سبقونا بمراحل,وبما يتناسب مع شريعتنا الإسلامية, وخصوصيتنا الإجتماعية,وهويتنا العربية.
ضبابيات:
قررت وزارة التربية والتعليم لمشروع صناعة تطويرمناهجنا شهرًا واحدًا وحددت لإقامته مدارس نموذجيه على مستوى إداراتها التعليمية..وهذا ليس كافيًا أن يخرج لنا منهجًا فيه من الإبداع والأبتكار الشيء العظيم..فضلًا عن تكاليف إقامته الباهضة,وإنما صناعة منهج تنظيري يعيدنا لمربع التلقين القديم.


التعليقات : 3

الأسمري

هكذا أنت دوماً يافايع تصنع لنا مادة جديدة لايطرق أبوابها غيركة أيا الراقي العملاق..مناهجنا فعلاً تحتاج إلى إعادة نظر..فالمتتبع لها يدرك القصور والعطب الواضح..والتي ستدفع لنا أجيال لايجيدون غير الصح والخطأ والإختيار..؟!
أستاذ فايع شكراً لك..

معلمة من الجنوب2013

أستاذي فايع العسيري..مقالك اليوم له لون آخر فيه من الحديث ما يشيب له الرأس في ظل بيروقراطية التعاميم والوزارة التي تضع المنهج لتأتي وتنقضه في الغد..وكأنها تريد عمل منهج فقط..دون النظر للمخرج والبيئة التعليمية..أستاذي فايع كتب فأجدت فأصبت أيها العملاق..وهذا ديدنك الذي عودتنا عليه..دمت للكلمة أمين....................
تحياتي وحبي......@@@@

العسيري العالمي..

العسيري العالمي..
أحييك أستاذ فايع على الطرح الراقي والذي طرحته كي تبين لنا حقيقة هذه المناهج التي أزدادت حشواً وتعقيداً ناهيك عن صعوبة فهمها وعدم توفر وساتئل تعليمية..ومصادر تعلم

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.

المشاركات الشائعة