في سباق التطور، وركب الحضارة، وموجة التجديد، وسبر أغوار التحدي، وعواصف التقنية، وحداثة ما توصل إليه العالم..
ومدى تأثرنا بها سلبا، وإيجابا، ومدى تأثيرنا في القادم من الأيام في مجتمعاتنا وحرصنا على إكساب المجتمع صفة التثقيف الإيجابي، وما يرافقه في الظل من التأثير السلبي، في ظل أحقية الإيجابية، وما يعتري نجاحها من تثبيط السلبية التي كرستها التقليدية من الأجيال السابقة لها تحديدا ظهر من رحم تلك اللغة الثقافية التصادمية.. من يحاول دمج الثقافتين بشقيها الإيجابي، والسلبي؛ كي يحيي عادة التواصل، ومعرفة أحوال القبيلة، وكل مايتعلق بها من أفراح، وأتراح، ويجعل لك الخيار في الترجيح الإيجابي، أو السلبي.. «ليسهر الخلق جراها، ويختصم»..
«جوال الجماعة» الذي زج به، أو زج به في معركة الصراع الكلاسيكي، التحديثي، وكما لكل جديد مؤيد.. فهناك معارض فقد انقسم الجماعة بين مرحب يرى أن جوال الجماعة أضحى ضرورة ملحة في ظل هذا الانفتاح العالمي الكبير، خاصة أن الكثير من القبيلة لم يعد يعرف عن القبيلة سوى اسمها، ناهيك عن جمع الشتات بين القرى والمدن ذات القبيلة الواحدة، وبناء جسر من التواصل، والمزيد من اللحمة، والترابط..
«ففي الاتحاد قوة» ..، ورافض يرى أن جوال الجماعة جاء ليخدم مصالح شخصية، ويوقد من لهيب ونار النعرات القبلية، وإحياء التفرقة، والعصبية، وتجدد السلطة والقيود العرفية، والتقليدية، والفكر المتوقع في جلباب العيب، والخوف من العار المكنون في نفوس تلك القبيلة التي عشعش فيها دهورا..
والتي دوما ماتعيدهم لمحدودية الفكر، ولغة تصادمية تضاربية مع كل رأي يخالف بنية تصحيح الصورة الذهنية المتوارثة من جيل لا يدرك الثقافة المنفتحة على العالم.. وهو ماينطبق على منتديات القبيلة الفلانية، والعلانية التعصبية، والتي تدعو للقبيلة، والنسب، والفخر، وغيرها..
الذي يجعل ذاك الجوال جهازا يدار من جهلة يبثون الأخبار في القفار والأمصار فتبلغ الآفاق.. وكأن طرفة بن العبد أرادهم بقوله:
ستبدي لك الأيام ماكنت جاهلا
ويأتيـك بالأخبـار مـن لم تـزود..
ضبابيات أخيـرة:
جوال الجماعة هو جهاز تواصل اجتماعي يحث على المحبة والود، والترابط، وليس للنعرات القبلية، والعرضات الشعبية، والشيخ فلان يستضيف الشيخ علان، ومزايين الإبل، والخرفان، والتيوس، وشاعرنا، وقبيلتنا، وشيخنا، وسلمنا.. والتي تقحمنا في الأنا والأنانية المقيتة.
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130421/Con20130421592312.htm
التعليقات : 0
إرسال تعليق
أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.