حين تبني القنفذة جسراً من الحب..!!
على ساحل الحرية.. سافرت بي سفينة تلامس وجنات الطفولة العابثة، حيث اتجاه القلوب والنسيم العليل، والأشرعة البيضاء.. تأخذني لقصص الجمال الذي سكنها دهوراً، دهوراً..
هناك في القنفذة البكر، في القنفذة «الأم».. القنفذة المنهكة.. المتعبة! تراها كيف كانت، ومازالت تؤثر غيرها؛ وهي تمسح نصبها؛ كي تحنو على زائريها.. ليسعدوا برشفة حب في أحد مقاهي الماضي.. كي ترسم تجاعيد مسن يبحر في قنفذة الحاضر بذكريات خالدة.. القنفذة.. أليست «البندر» والنسبة تعود للمدينة الساحرة التي يقصدها الناس.. للتسوق والسياحة والإيغال في رحلة البحث عن إنسان الساحل الذي أبهر القادمين كرماً ونخوةً وشهامةَ؟!
حسن المعشر والسيرة.. نعم أيتها الفاتنة، أنت وحدك من بنى جسر الحب الذي يقصده العاشقون حين نتملّى القنفذة الأرض والإنسان، وبقايا سفن، وبواخر تحكي عصر حضارات سكنت هنا، القنفذة المدينة الحالمة التي تستلقي على البحر، كي تداعب قرص الشمس في شجون وحب، تغتسل الشواطىء البكر من دنس المدن واللهث وراء المال، هي من تحرك بوصلة المشاعر، لتغذي كل شاعر ببحور القصيدة الفاتنة، وتمد الحالمين بروح العشق الذي سكن مخيلة القنفذة الشاعرة، القنفذة هي الرواية التي لا تنصاع إلاّ لقانون الحب والجمال، تجعلك متيماً في بساطة أهلها وحبهم للحياة.. بحرها الأزرق يداعب في عناق آسر شمسها الصفراء التي تكسب الزائر النشوة ليغني، ويحلم بالقارب والجزيرة كي يضمَن حبَه ضمن متيمين خلدوا ذكرياتهم ورحلوا، وبقيت حروفهم تئن، ترثيهم: كانوا هنا..
وعلى أوتار النغم مازالت "حلي" القرية الهائمة بالفن الأصيل وهي تدندن على عودها الجديد القديم.. دستور"يا الساحل الغربي".. بصوت فنان العرب.. وهل يخفى القمر.. حلي العسل.. المروج.. الذكرى.. الأثر.. البساتين.. "حلي محمد عبده الكناني" صديقي الشهم الكريم.. حلي المقطوعة الموسيقية.. الكسرة الخفيفة التي أسرت كل العاشقين.. حلي الطبيعة.. البحر.. الموج والنورس.. وشباك الصيادين.. الخيمة والنار.. وبقايا تمتمات تقص حلي القرية المتمردة على ساحل من حب.
التعليقات : 2
القنفذة وما أدراگ ما القنفذة!
مرگز الساحل نقطة المنتصف.
إنها الساهره بجمالها وبمن يمر من عندها ونازلها.
حلي بندرها التي يرفل بروائح العطور الطبيعيّة...
إنگ تحاگي الجمال بجمال.
شگرًا لگ
ادرك ياصديقي الغالي ان لك مساحة من الحب والوفاء..صنعتها
تلك القيم القاطنة في أعماق السراة
ولاتتسع من جمالها لتلك المساحات الشاسعة مابين السهل والبحر والجبل...!!
ولهذا..كنت ومازلت انظر إلى تلك السحائب بحب كلما لاح برق في الأفق أو سمع دوي لرعود اعتلت
قمم الجبال وعانقت شغاف قلوبنا
متدفقة نحو تلك السهول المنبسطة
بالكرم والخلق لاستيعاب من سكنوا
تلك المساحات وشيدوها شموخا
وحبورا..!!
منذ الأزل علاقة الجبل والبحر أثرت
..خيالات العاشقين والمتذوقين الشعر والنثر..وملأت عالم الأرض بالمثل..!!
وانا لدي فؤاد يعيش حاضنا للسهل والجبل..في كل أحداث يومي المملوء ألقا مع اشراقة الشمس من بين قمم السراة الشامخة بني ثوعه التي تذكرني فيك ...وعند الغروب في أعماق
البحر ودفء المشاعر والسكون
على مد الامواج الهادئة تحت أضواء القمر..المعطرة بالريحان والفل والكاذي في جنة تهامة ودلتا حلي ...صلب حلي..اصل البستنة
والزراعة ووفرة الماء وخصوبة الارض..ونشأة إنسان الوادي
المؤمن بقيمة الاخرين ودورهم في صناعة الحياة وجمالها..ووجودك
الذي يملأ مابين البحر ومحايل عسير..!!
منذ الازل علاقة البحر بالجبل ازلية
تكاملية..ترجمتها تلك الحروف ورسختها قيمك التي اشعرتني بقيمة انسان المكان...!!
صديقي..للحب حروف وطلاسم
قد لا يفهمها الا امثالك..وقد تعجز
تلك الحروف في ايضاحها..ولهذا
سأكمكم فمي حتى لا اتمتم بما لا يليق في حضرة حبك ايها الوفي فايع ال مشيرة..كي اترك لمشاعري وحروفي ومفرداتي التوجه إليك
في كل حين..والاشارة إلى انك طيف مختلف في عالم الأدب والرقي والقيم..!!
وأنك حالة خاصة..تستدعي الوفاء
والحب ..وكتابة الشعر والنثر..!!
إرسال تعليق
أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.