بسم الله الرحمن الرحيم

| 0 التعليقات ]

  • حجم النص :
  • A
  • A
  • A
الخطابات والوعود الحل ..
طريق "الصاعقة"بالبرك 40 عاماً بعيداً عن رقابة وزارة النقل (تقرير مصور)


لايكاد يذكر طريق الساحل إلا ويتبادر لذهنك تلك المدينة الحالمة ذات التضاريس المتنوعة من جبل وسهل وبحر..مدينة قيل عنها هي فاتنة تستلقي على ساحل البحر الأحمر,وقيل عنها قصيدة الحب,والبحرمدينة البرك التابعة لمنطقة عسير على طريق الساحل الغربي جنوب غرب السعودية بتهامة عسير,وعلى شاطىء البحر الأحمر ,وعلى مسافة تقدر بمائة وثلاثين كيلومتراً جنوب القنفذة..وتقع ضمنها حرة البرك التي سميت قديماً حرة كنانة,أوحرة بني هلال,وتقع مدينة البرك المركز الإدار حيث كانت تعرف باسم"برك الغماد"..

مدينة البرك ذات السنحة الجميلة والملامح الفاتنة تحولت مع الزمن لقصيدة رثاء ووجه مدينة محزون هكذا أضحت على لسان أحد شعراها الأستاذ/عبدالله المنجحي والذي تحدث بغصة عن طريق"الصاقعة" حين رافقته للوقوف على طريق الصاقعة ,والذي تعود نسبته لجبل"الصاقعة" الذي يقال أصابته "صاقعة" فسميَ بها,ومن حسن الحظ,وإن شئت فقل من سوءه وجدنا بقايا شاحنة قد وقع عليها حادث بالأمس,وقد كانت محملة بقطع غيار وإطارات السيارات كدليل حي على هذا المنعطف القضية..؟!

طريق البرك هل سيكون مثلث برمودا ,ولكن بصيغة أخرى..؟!

طريق الصاقعة الذي يصعقك بضحاياه الذين غيبهم الموت في مغبة ظروف غامضة..وكثيراً ما حول الأفراح إلى أتراح,ومآتم ,ويستطرد المنجحي في حديثه إنه كان ومازال شاهداً على أكثر من "25" من شباب محافظته والذي يعرفهم حق المعرفة..ومن بينهم أحد أخوانه,مترحماً عليهم وعلى الكثير ممن يسلك ذاك الطريق ويكون أحد ضحاياه مع الأسف الشديد..ويذكر من المشاهد المأساوية والتي لايفك يذكرها حادث أسرة مكونة من تسعة أشخاص ذهبوا ضحية منعطف طريق"الصاقعة" الخطير..

ويذكر أحد رواد التعليم في المحافظة الأستاذ هادي المنجحي

إنه لايكاد يمر بهذا الطريق إلا ويسترجع حوادث أليمة كان من بينها طلاب مدرسته الذين ذهبوا من ضحاياه طريق "الصاقعة" وهم في ربيع أعمارهم والمحزن في إنهم في آخر مرحلة من الثانوية العامة,والكثير والكثير ممن يروون عن هذا الطريق الذي بتنا كل يوم على موعد مع قصة حزينة جديدة بتفاصيلها,ومازال نزيف دماء القصص الأخرى لم يتوقف هذا الطريق الذي له قرابة الأربعين عاماً,ولم تشرف عليه وزارة النقل رغم الإتصال بها,والذهاب لها وتقديم الكثير من الخطابات والمعاملات التي أرتضت الأدراج المتربة,والعيش في الظلام بعيداً عن نور معاناة مدينة حيوية تشهد تطوراً سريعاً وتنميةً متلاحقة فضلاً عن كونها مدينة سياحية قادمة للواجهة السياحية في الساحل..

تعدد الروايات..

ويؤكد المؤرخ الأستاذ/عبدالرحمن آل عبده وصاحب كتاب"من تاريخ برك الغماد بين الماضي والحاضر"

أن الكثير من الباحثين أكدوا أن منعطف طريق "الصاقعة" يوجد به خلل هندسي "فيزيائي" وذلك يعود لكثرة الحوادث الأليمة في ذات المكان بالتحديد..ويستطرد في حديثه بتنهيده طويلة بإمتداد الأربعين سنة الماضية في ظل توقع وجود جاذبية أرضية ربما يحتاج للكثير والكثير من الدراسة والبحث ولم ينف أن هناك أحاديث وقصص خاصة بعالم الجن في المنعطف الخطير مستبعداً في الوقت نفسه هذه الأقوال والتي وصفها بأحاديث الخرافة والعوام..ويذكر أن طريق"الصاقعة" كان ومازال مهملاً منذ كان طريقاً واحداً,ونفذته شركة يونانية آنذاك,وأستمر الحال كذلك بعد أن أصبح طريق مزدوج "جازان جدة" ونفذته شركة العيوني..رغم أنه طريق دولي وشريان رئيسي يربط المملكة باليمن الشقيق وطريق للحج والعمرة والقادمين من المدن الأخرى..

بارقة أمل..ولكن..؟!

ويروي أن سيارة خاصة بوزارة النقل كانت مجهزة بأحدث التقنيات للكشف والصيانة قدمت لطريق الساحل,وتبين فيما بعد أنها خاصة بالطريق الجديد"الشرقي" رغم أنها كانت بارقة أمل بعدما أكدت أن منعطف طريق"الصاقعة" والذي وقفت عليه يعاني من خطأ هندسي,وحفريات بجانب الطريق لتقادم السنين به,وعوامل التعريه,وطالب آل عبده ونيابة عن آهالي الساحل عامة,والبرك خاصة بسرعة التدخل من الجهات المسؤولة بوزارة النقل,ووضع حد لنزيف ظل لقرابة الأربعين عاماً..


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.

المشاركات الشائعة