بسم الله الرحمن الرحيم

| 1 التعليقات ]



      في بلاد"بني ثوعة" تحديداً يسير بي طريق قريتي المتصدع،الذي عزف للبكاء،وللحزن لحن الإهمال،والتسيب،والأمطار تواصل قصفها،والسيول تواصل جرفها،و"جلمود صخر حطه السيل من عل"
فأضحى حجر عثرة في طريق القادمين لقريتي,وعقبة معلَقة هي من بقيت كجسرٍ معلقٍ يكاد يمسكه عرفان شيمته،والصبر على  قريته المعزولة المكلومة بالإنتظار،وسيلٍ المواعيد المجهضة عند صاحب المشروع وقلمه ,وقد نضب حبره من سوء مابشرته به سريرته..ومقطع أغنية يصرخ بها جوَال"قهوجي"البلدية.."كل المواعيد وهم..؟!"
قريتي المختبئة في جوف السحر قيامًا ،وقعودًا،ومعاناة من صيف يغلي على صفيح من لهب..
ومازالت قريتي تحاول أن تبلل أزقتها،وأرواح شيوخها الراحلين،ومسنَة بالجوار تدعو"حسبنا الله ونعم الوكيل"
 ومازالت قريتي شامخة تتكأ على كرامتها الضريرة بوابل من صخور جبالها الشماء نهارًا،في الوقت الذي أنفت بنفسها عن حقها المشروع بمَولد كهربائي يتحمل ضغط الوافدين..القادمين..؟!
قريتي التي رأت النور حلمًا..كحلم جدي الذي آنس نوراً،ولم يره واقعاً،فورثه أبي..حكايات طويلة..مع الكهرباء المقطوعة لعدة أيام،وإذا قدر لها واستمرت فهي بين الضعف تارة،والإنقطاعات الطويلة تارات كثيرة
نستجدي عطف شركة الكهرباء التي باتت توهمنا بضؤها الساطع ليلاً خادعاً،وكأنها الأسطورة الخرافية "حمدة" على طريق نجران شرورة الصحراوي.."حمدة" ذات الأسم الجميل التي يلهث وراؤها المسافرين،والعابرين،والبدو خلف أبلهم فتضيعهم،كما أضاعت الكثير مثلنا..وتذهب بنورهم كماتذهب شركة الكهرباء بنور أفراحنا
فكم هي المرات التي ألقت شركة الكهرباء بظلامها على قريتي؟!
في لحظة عرس جميل،أونهائي كرة قدم مثير،وماتزال مباراة السعودية وهولندا عام٩٤ عالقة في ذهن قريتي،ولم نعلم بالنتيجة إلإ صباحاً مع معلم الرياضيات الأردني من أصل فلسطيني "أسامة"
ومازالت لعنة الإنقطاعات الكهربائية تتواصل..وتسويفات موظف الصادر،والوارد تتقافز عن المصداقية،ومازلنا ننتظر الصيف كي تجتمع أسرتنافي ذكرى بيتنا الشعبي العتيق فنأتي من مناطق متعددة،وبعيدة فمن الباحة،مروراً بنجران،والدمام
وبقية الأهل المقيمين في"الديرة" نجتمع كي نجدد الذكريات،والحب,واللقاء
ومازالت الكهرباء تشاركنا في فرحة لقاؤنا منذ اللحظة الأولى،وكأننا ضيوفًاً من طينة"ثقالة الدم" عليها..فأرتضت العقاب،والإنطفاء،والإنكفاء وراء تبريرات تكاد تذكرني بتبريرات الكابتن ناصر الجوهر،وخروجنا الحزين من مونديال جنوب أفريقيا٢٠١٠

ومضة:
نسيت أن أخبركم هذا المقال ولد تحت جنح الظلام،فالكهرباء صدت وجهها عن من يومين،وماتزال تقليعات الكهرباء الصيفية التطفيشية تواصل عرض موديلاتها الحديثة.


التعليقات : 1

غير معرف

-

هنالگ حدّدت قريتگ...
إيراد الخاص ، وإيحاء بالعام بلمسة بلاغيّة جميلة...

وهنالگ گانت الشگوى بصوت حرفٍ بات يحمل الهموم الاجتماعيّة ليرفع بها للمسؤول بحنگة وخبرة ودربة..

بورگت وسلمت يا أبا فهد..

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.

المشاركات الشائعة