ضيف المساء..!!
خيمة قد نصبت في عرض الصحراء .. حطب ملقى هنا وهناك شبَّةُ نارٍ تدفئ ليلاً طويلاً قد لفنا بعباءة مظلمة .. نجوم قد اكتظت بها السماء .. نسائم باردة تقسو على ولفنا وجمعنا السعيد فكأنها تنوء بمقدم ضيف !! تحدق العيون في بعضها البعض من يكون ؟ ترى ضيف تربطنا به صداقة حميمة أم أنه حديث عهد بنا ؟؟ تمر تلك اللحظات وكأنها تحمل جندلاً أو حديداً .. ليلة طال انتظارها .. فكان عليها أن تصبر وتقف على آمال الانتظار المجهول حتى تعلم من يكن ضيفها .. ظلام يجر أغنياته الحزينة تارةً ، والباكية تارةً أخرى .. صمت الأنفاس .. هدوء المكان .. وتيرة الزمان تتبدى بعمق المتسائل والباحث عن ضيف هذا المساء ؟!
تبدأ أولى التباشير بمقدمه حين وقف الظلام عن ترديد أراجيزه السالبة لحاله ، والعاصفة بأحلامه .. شعاع قمرٍ ساطع في سماء شتاء قارس !! خفيف في ظله .. جميل في إطلالته ، ولكنه أخطأ في حلوله في ذلك المكان .. بل وأخطأ في وقت ذلك الزمان وإن لم يشعر بخطئه ولكنه قد شعر بذلك من طريقة ضيافته التي لم تكن تليق به كقمر .. لأن الجمع قد تخلوا عن مسامرته وهجعوا لخيمتهم المبلّلة بطل الندى .. وقفت إلى جانب فرجة الخيمة .. وهي تبسم عن حالها حيناً وتغطي عنه حيناً آخر .. نظرت ونسيم الليل يبث .,. وينفث .. ويسري عبر صحراء القوافل وكأنه يجمَّد أنامل يديَّ .. وحكايته المدهشة قد تملَّكت القمر .. لم يعد قادراً على العودة .. وخطواته تنادي بسيره وغروبه .. لم أقــــو على مراقبتــــــــه دون محادثته .. خرجت متلهفاً لجماله الناصع .. وسألته بخجـــــل ما الذي دهاك ؟! قال : أو تسألون الضيف عن سبب مجيئه .. فقلت له : ليس المراد وإنما لمَ لمْ تختر ليالي غير شاتية ؟ قال : ما المانع في ذلك ؟! فأنا القمر كُتبتْ لي الحرية متى شئت ظهرت ، ومتى شئت اختفيت .. لم أجادله في حديثه .. وفضلَّت الصمت فكان دليل انتصاره وخسارتي لأنه قمرٌ مهما كان ... ومشيئته هي مشيئة خالقة .
خيمة قد نصبت في عرض الصحراء .. حطب ملقى هنا وهناك شبَّةُ نارٍ تدفئ ليلاً طويلاً قد لفنا بعباءة مظلمة .. نجوم قد اكتظت بها السماء .. نسائم باردة تقسو على ولفنا وجمعنا السعيد فكأنها تنوء بمقدم ضيف !! تحدق العيون في بعضها البعض من يكون ؟ ترى ضيف تربطنا به صداقة حميمة أم أنه حديث عهد بنا ؟؟ تمر تلك اللحظات وكأنها تحمل جندلاً أو حديداً .. ليلة طال انتظارها .. فكان عليها أن تصبر وتقف على آمال الانتظار المجهول حتى تعلم من يكن ضيفها .. ظلام يجر أغنياته الحزينة تارةً ، والباكية تارةً أخرى .. صمت الأنفاس .. هدوء المكان .. وتيرة الزمان تتبدى بعمق المتسائل والباحث عن ضيف هذا المساء ؟!
تبدأ أولى التباشير بمقدمه حين وقف الظلام عن ترديد أراجيزه السالبة لحاله ، والعاصفة بأحلامه .. شعاع قمرٍ ساطع في سماء شتاء قارس !! خفيف في ظله .. جميل في إطلالته ، ولكنه أخطأ في حلوله في ذلك المكان .. بل وأخطأ في وقت ذلك الزمان وإن لم يشعر بخطئه ولكنه قد شعر بذلك من طريقة ضيافته التي لم تكن تليق به كقمر .. لأن الجمع قد تخلوا عن مسامرته وهجعوا لخيمتهم المبلّلة بطل الندى .. وقفت إلى جانب فرجة الخيمة .. وهي تبسم عن حالها حيناً وتغطي عنه حيناً آخر .. نظرت ونسيم الليل يبث .,. وينفث .. ويسري عبر صحراء القوافل وكأنه يجمَّد أنامل يديَّ .. وحكايته المدهشة قد تملَّكت القمر .. لم يعد قادراً على العودة .. وخطواته تنادي بسيره وغروبه .. لم أقــــو على مراقبتــــــــه دون محادثته .. خرجت متلهفاً لجماله الناصع .. وسألته بخجـــــل ما الذي دهاك ؟! قال : أو تسألون الضيف عن سبب مجيئه .. فقلت له : ليس المراد وإنما لمَ لمْ تختر ليالي غير شاتية ؟ قال : ما المانع في ذلك ؟! فأنا القمر كُتبتْ لي الحرية متى شئت ظهرت ، ومتى شئت اختفيت .. لم أجادله في حديثه .. وفضلَّت الصمت فكان دليل انتصاره وخسارتي لأنه قمرٌ مهما كان ... ومشيئته هي مشيئة خالقة .

التعليقات : 0
إرسال تعليق
أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.