ساحل من صخر..؟!
بحر من المعاناة.. لفح من لهب، وعجاج من ظروف، تارات وتارات، ومازلت أمني نفسي وساحلي.. سعال جدي وأكوام القش وقطرات ماء تتساقط في كاسات تظنها فرقا موسيقية يكاد ينهار بها سقف بيتنا الشعبي، وطفشة أمي ولحاف أبي، أحلام أخوتي في جوف السحر حول موقد النار.. أكوام الطين في بيتنا الشعبي.. مازلت في مكاني أبحر في خيالات آفاقي ومازالت عيناي يكسوهما ظلام الإغماض.. كثيرة هي صرخات بحرنا وسواحله وساكنيه.. ومازلت في جوف الظلام أبحث عن خيط رفيع قد يوصلني لجملة مشاريع لم ترا النور مثلي.. أبحث عن حقيقة تاهت في أعماق بحور من الوعود والوعود ومازال ساحلنا فقير يأمل في بيت يؤويه، وطريق يسير به، ومدرسة تنير أجياله، مازال يئن في رحلة طويلة مع مسافات من مرض، حاله كحال جدي الذي رحل على عتبات مستشفى عام، ومازالت حكاية الألم تصرخ في عيون معاناة من حديد، أملا في سراب تحت أنقاض حياة من بؤس وكفاح أملا في البقاء، بين مشاريع تنهض بنا، وضكحات موظفي الصادر والوارد، ألمح كثبان.
من تراب قد عجت بها الرفوف، هكذا هو ساحلنا يستنهض قواه وقد نخره كبر السن والشيب، ومازال بقايا أمل أجدها في مصطبة «عجائز» تقدم إفطارها الشعبي بجوار ساحل من صخر.. كونت مع السنين تجاعيد من صبر.. تجاعيد من صخر؟؟
ومازلت في حلمي الدافئ، أبحث عن معطفي الداكن في مكاني أحاول أرتداؤه.. وكأنه ناوشني غداة فجر متثائب.

التعليقات : 0
إرسال تعليق
أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.