بسم الله الرحمن الرحيم

| 0 التعليقات ]


                                                
                                              هجولة السهر!!
 

       قيل قديمًا:"لايسهر الليل إلا من به ألم..",و "من طلب العلا سهر الليالي"
فأين موقعنا من الإعراب من (الحب، أو من العلم)!!
ونحن برمتنا بتنا نؤسس لعشق السهر، ونحاضر للسهر العملي، وليس التنظيري.. حتى بات الصغار يسابقون الكبار في «هجولة السهر»، وكأننا نرى النوم مبكرا ضربا من حياة الدجاج، وهذا ما يجعلنا في دائرة الاتهام، وحجر الزاوية المحاط بالحقائق من كل الاتجاهات. إن الازدحام الشديد عند حلول المساء، وحتى ساعات الفجر الأول.. جلهم من فئة الشباب التي تشكل النسبة العالية من مجتمعنا حيث تصل إلى 75%، تجعلك تسرح بالخيال وراء هذا التدافع الخطير؛ كي تبصم بالعشرة أن كثيرا من الأسر النائمة.. لا تعلم عن أبنائها شيئا يذكر! في ظل تواجد السيد «كشك الكابتشيو» والسيدات «المقاهي الشعبية»، و«المقاهي الهادئة» التي تستهوي فئة الشباب، وكأنها أضحت ضرورة ملحة مثلها مثل الصيدليات، وطوارئ المستشفيات، وساهر، وحافز ... إلخ.
إن «هجولة السهر» عجزنا عن كبح انفلاتها والسيطرة عليها بعد أن نجح صاحب البوفيه «بالاسم فقط دون العمل» في إخراج تصريح يسمح له بالعمل طيلة الـ24 ساعة.
هذا السهر المفرط أضر بنا كثيرا، وجعل كل الأبواب مشرعة على مصارعها أمام الضياع، والمخدرات، والسرقات، والأفكار المنحرفة، والعادات القبيحة، والمزيد من الشباب على أرصفة الإهمال، وعدم الاحتواء.. ونحن بهذا السهر نحرق فطرة الكون الجميلة.. (وجعلنا الليل لباسا، وجعلنا النهار معاشا)، ونبني جسورا عاتية ضد الترابط الأسري، ونهدر الكثير من صحتنا، ونضيع الكثير من مالنا، ونسوف للمزيد من ديننا، وبالتالي نسعى للقضاء على التوطين، والسعودة التي ننشدها دوما.
فكيف تريد موظفا في القطاع الخاص يذهب لعمله مواصلا الليل بالنهار ومدى تأثيره سلبا على مستوى الإنتاجية.
• ومضة:
شارع «نيفث أفينو».. رغم أنه عصب الحياة التجارية الأمريكية إلا إنه يقفل تماما عند السادسة مساء! في الوقت الذي يبدأ الشباب لدينا النهوض كالمجانين، بعد نومة الفجر حتى إفاقة المغرب، وكأن الشمس لا يجب أن يروها.. 


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.

المشاركات الشائعة