بسم الله الرحمن الرحيم

| 0 التعليقات ]


                                             
             أنشودة المطر..!!
   
     من أعالي مرتفعات عسير عبر أثير المعاناة والأحداث..تقلب الزمان والمكان..من ورقات ذكرى متربة تسوقك الأشواق واللحن والحنين والحزن وقد اكتسى الملامح..تجاعيد البئر..ببحر سلاسل وأغلال الاعتقال .."زهايمر"الشيخوخة تدب في جسد المعزوفة والقيثارة..في إحدى حكوات الحارة البالية..المدينة
وعبارة قد التصقت دون جدال على إحدى الممرات أهلاً بك في عالمنا العجيب..النقرس يدب في عظام الحياة المتتابعة المتكاسلة إن جاز تعبيري زمان غابر وأحرف أنهكها السهر والنصب..وروايات لم تر النور ..وصمت غير عابئاً به..وصوت يهذي غير معالم الشمس اللاهية ولوى أعناق الحقيقة القاتلة..كشف المستور وانتظار الغائب المحروم..قضبان وقيود..وصوت شائك مع تنهيدات السقيم والحمى الزائرة والضنك الحاضر- وإذا حضر الماء بطل التيمم- شيخ كبير يعترض مقالي على صفحاتي وواقعي.. لازما ما الذي دفعك للكتابة؟! فأجبت قائلاً : حباً في أعماقكم وضمائر صفاؤكم..أشار لي ..الشيب والتجاعيد..وضعف النظر..والرعشة والعصا حكايات كانت وكانت ..لم تبق ولم تذر سوى أحلام وذكرى خالدة في جدار في جدار الصمت المريب..هدير الموج والمطر..والسفينة والمساء والقمر ثالثاً..ولن أبالغ إذا قلت ثالثة الأثافي جمالاً ..عدت مع مركب النجاة فتذكر أستاذ لي قديماً كقدم عملة "الدرهم والدينار" يقول إليك الجواب يا بني أتذكره وهو يشرح أدب عربي ..أخلاص وتفاني ومثابرة رغم رأسه الأبيض وأسنانه المزيفة وآثار غزو ومعاناة وتجاعيد على جبين الشقاء جسداً قد أنهكه السفر والترحال في عيون رجل صبور مثله تتلمس الإبداع الأدبي يفيض من رحم المعاناة ومشاعر تفيض من شلال صخر أصم ..كان يمشي حافي القدمين وكان ينتقد الإذاعات العربية والمحطات الفضائية يردد كثيرا مثلنا العربي الشهير اسمع جعجعة ولا أرى طحنا كان يردد كثيرا اتفق الأمة  العربية على أن لا يتفقوا ..الإسهاب في الكلام القيل والقال والتصريحات الملتهبة في سير حديثه الطويل عن قضايا الأمة وفبركة الإعلام المضلل المكبل تحت دموع من كذب ..عرفت أستاذي  وأسلوبه وإذا لم نرغب في تلك الحصة كدرس دخلنا للسياسة بطريقة او بأخرى وبدأ خيط الحديث كعادته عن حرب هوجاء هناك وأخرى هناك ..والخطر قادم لا محالة من هنا ويقرع جرس الفسحة وينتهي حديثه وللحديث بقية... كلمات كبيرة كان يرددها ونظرات عمق أكبر لم نعي فهمها إلا متأخراً ..من إحدى رواياته المتربة وهو يطلقها في الفضاء"آهات على كل شيء"  كل شيء سيصبح ذكرى وعمرك ذكرى... وكل ما كان وما سيكون ذكرى في ذكرى تماماً كمعاناة الجمال من عنق الزجاجة والروايات والحكايات حديث أستاذي تزينه سبورة مهترئة هكذا تأخذني جدران الذاكرة في خضم الأحاسيس صوت صديقي طارق ابن النيل وهو يحدثني مازلت أذكر فحوى شاعرة قادمة من العاصمة المثلثة الخرطوم كتبت قصيدة المطر بدم قلب كل سوداني قائلة:
ليه بأذكرك حين يهطل المطر ...
المطر المطر..آه منك يا مطر..
إذن حبك كالمطر..نعم كالمطر
حسبي على المطر..حسبي على المطر..


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي تعليق ان يكون في حدود الادب والذوق العام، حوله .
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.

المشاركات الشائعة